محمد بن جعفر الكتاني

156

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وقال بعضهم ما نصه : « من أراد قضاء حاجته ؛ فليخرج على باب الجيسة إلى قبر الشيخ الولي الصالح ، القطب الشريف العارف باللّه تعالى ؛ سيدي محمد بن الحسن السجلماسي - رحمه اللّه - ويقول : اللهم يا من لا يعلم علمه إلا هو ، ويا من لا يعلم قدرته إلا هو ، يا ذا الجود والوفا ؛ أسألك بحق نبيك المصطفى سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وبحق وليك هذا : سيدي محمد ابن الحسن ؛ أن تقضي حاجتي ؛ وهي : كذا وكذا . فإنه لا يقوم من موضعه حتى تقضى حاجته أي شيء كانت . جرب فصح . لأنه سر أولياء اللّه تعالى ، وتاجهم ، والدعاء عند ضريحه مستجاب » . ه . ولذا جرت عادة الطلبة والكثير من الناس قبل هذا بزيارته بعد عصر كل يوم خميس . ثم انقطع ذلك في هذه الأزمنة إلا نادرا من بعض الأشخاص . والأمر للّه وحده ، ما شاء فعل . وممن ترجمه أيضا : صاحب " الروض " . [ 1031 - سيدي الحمزي ] وأشار إليه المدرع في منظومته مع رجل آخر بقربه يقال له : سيدي الحمزي ؛ فقال [ 127 ] : وارجع إلى المحقق الرباني * شمس العلا الطود الجليل الشان الواضح الشيخ الرضي كنز المنن * سيدنا محمد نجل الحسن بدر سني حسني المنتما * ناهيك من مجد علا علا السما بقربه المحقق الزكي * الواصل المقرب الحمزي كان يرى نبينا في يقظته * مؤذنا محتسبا في أجرته ليس له شغل سوى مولاه * فنى به عن كل ما سواه [ 1032 - شيخ الجماعة سيدي محمد بن أحمد ابن مجبر المساري ] ( ت : 985 ) ومنهم : الشيخ الإمام الأوحد ، الفقيه الأستاذ الأمجد ، الحافظ النحوي العروضي الفرضي المتفنن ، المحقق المدقق الدراكة الفهامة المتقن ، سيبويه زمانه ، وواحد وقته وأوانه ؛ شيخ الجماعة بفاس أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد ابن مجبر المساري . كان - رحمه اللّه - متقنا لعلوم القرآن ، عليه المدار في عصره في القطر المغربي في تحقيق القراءات السبع وأحكامها ، وحل مشكلها . وأما النحو ؛ فهو حامل لوائه ، المنفرد به في عصره ، وبتحقيق ما